جلال الدين السيوطي
108
شرح سنن النسائي
المرماة بالكسر السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي وهو أحقر السهام وأرذلها أي لو دعى إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة قال الزمخشري وهذا ليس بوجيه ويرفعه قوله في الرواية الأخرى لو دعى إلى مرماتين أو عرق وقال أبو عبيد وهذا حرف لا أدري ما وجهه الا أنه هكذا يفسر بما بين ظلفي الشاة يريد به حقارته وقال بن سيد الناس قال الأخفش المرماة لعبة كانوا يلعبونها بنصال محددة يرمونها في كوم من تراب فأيهم أثبتها في الكوم غلب قال وهو ضربه عليه الصلاة والسلام مثلا أن أحد هؤلاء المتخلفين عن الجماعة لو علم أنه يدرك الشئ الحقير والنزر اليسير من متاع الدنيا أو لهوها لبادر إلى حضور الجماعة ايثارا لذلك على ما أعده الله تعالى له من الثواب على شهود الجماعة وهو صفة لا يليق بغير المنافقين وقال في النهاية ذكره بعض المتأخرين فقال مرماتين خشبتين وقال الخشب الغليظ والخشب اليابس من الخشب والمرمات ظلف الشاة لأنه يرمى به هذا كلامه قال والذي قرأناه وسمعناه وهو المتداول بين أهل الحديث مرماتين حسنتين من الحسن والجودة لأنه عطفهما على العرق السمين وقد